محمد بن جعفر الكتاني

138

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

حكي أن : الناس احتاجوا في أيامه للمطر ؛ فسألوه أن يستغيث لهم ويستسقى ، وألحوا عليه في ذلك ؛ فوعدهم ليوم ثالث من يومئذ . ولما كان الغد ؛ أخرج ما عنده من الزرع وصيره صرة في صحن جامع الأندلس ، ثم تصدق به وقال لهم : « الآن أبكي كبكاء المسلمين ! » ، فاستسقى بهم ؛ فسقوا . توفي وقد طعن في السن سنة ستين وثمانمائة . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " النيل " و " الكفاية " . . . وغيرها ، وفي بعض التقاييد المذكورة أنه بباب الحمراء . . . واللّه أعلم . [ 551 - الفقيه المشاور سيدي محمد بن عبد العزيز التازغدري ] ( ت : 832 ، أو 833 ) ومنهم : الشيخ الإمام ، الفقيه العالم الهمام ، العلم الأوحد ، الصدر الأمجد ، المفتي المشاور الشهير ، الحافظ الحجة الكبير ، المحقق المتقن ، النظار المتفنن ، الخطيب البليغ الأفصح ، الصالح البركة الأنجح ؛ أبو عبد اللّه وأبو القاسم سيدي محمد بن عبد العزيز التازغدري . نسبة لموضع من نواحي طنجة . كان - رحمه اللّه - مفتي فاس ، وحافظها ، وخطيب جامعها الأعظم . أخذ عن شيخ الجماعة أبي مهدي عيسى بن علال المصمودي ؛ وكان أنجب تلامذته . وأخذ عنه : القوري ، وأبو العباس المزجلدي ، وأبو زيد الكاواني ؛ وبه تفقها . وأكثر ابن غازي من النقل عنه في كتبه . وله تعليق على تقييد أبي الحسن الصغير على " المدونة " ، وفتاوي كثيرة ؛ ذكر جملة منها في " المعيار " . توفي قتيلا غدرا ، ولم يعلم قاتله ، سنة اثنين أو ثلاثة وثلاثين وثمانمائة . ويذكر أنه كان كثيرا ما يفضل بين الأنبياء ؛ فمات مقتولا ؛ لجري العادة بذلك - فيما قيل . ترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " ، وكذا ترجمه في " الكفاية " ، و " النيل " ، و " التوشيح " ، و " الجذوة " ، و " الدرة " . . . وغير ذلك ، ورأيت في التقاييد المنقول عنها [ 123 ] أنه بباب الحمراء ، وأنه والخمسة قبله من تلامذة شيخ الجماعة أبي مهدي عيسى بن علال المصمودي الكتامي ؛ المتوفى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة . [ 552 - الإمام الفقيه سيدي عبد الرحمن بن عفان الجزولي ] ( ت : 741 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، الحافظ الحجة الهمام ، شيخ " الرسالة " و " المدونة " ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن عفان الجزولي .